خليل الصفدي
160
صرف العين
2 - الجناس الملفّق ، ويكون كلّ من ركنيه مركّبا من كلمتين ، فصاعدا ، كقوله : متى تصنع المعروف ترق إلى العلا * وتلق سعودا في ازدياد سعود وإن تغرس الإحسان تجن الثّمار من * مغار سعود ، لا مغارس عود « 1 » 3 - التضمين ، وهو من الظواهر الشائعة في عصره ، كقوله : أيا من سبانى ، كفّ جفنك عنّى إنّه * غدا في صميم القلب بالسّحر ينفث ودعني وما قال الوشاة ، ونمّقوا * « فما ذا عسى الوشون أن يتحدّثوا ؟ » « 2 » وقد يجمع في شعره بين التضمين ولزوم ما لا يلزم ، كقوله : يا لائمى في سكر أشجانى ولي * منها غبوق دائم وصبوح نظر الحبيب إذا طلبت وصاله * « وهو العدوّ بما أسرّ يبوح » « 3 » 4 - نظم المصطلحات العلمية ، والتورية بأسماء الكتب ، وأعلام الرجال ، وغير ذلك مما هو شائع بين شعراء عصره ، كقوله : وظبي معانيه بيان ، بديعها * له حار فكرى إذ رأى كلّ معجز قرأت مقامات الحريرىّ كلّها * بعارضه مشروحة للمطرّزى « 4 »
--> ( 1 ) أنوار الربيع 1 / 127 . ( 2 ) صرف العين 73 / أ ، وفي البيتين تضمين لقول الشاعر : وما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا * سوى أن يقولوا : إنّنى لك عاشق والبيت للمجنون في ديوانه 203 ، ولجميل في ديوانه 143 . ( 3 ) صرف العين 76 / أ ، وفي البيتين تضمين لقول الشاعر : يخفى العداوة ، وهي غير خفيّة * نظر العدوّ بما أسرّ يبوح والبيت للمتنبى في ديوانه 62 . ( 4 ) خزانة الأدب لابن حجة 2 / 157 . والمطرّزى هو : أبو الفتوح ، ناصر بن عبد السيّد ، برهان الدين ، الخوارزمي ، الحنفي ( 538 - 610 ه ) عالم ، أديب ، له شرح مشهور على مقامات الحريري ، انظر : الأعلام 7 / 348 ، ومعجم المؤلفين 13 / 71 .